علي أصغر مرواريد
119
الينابيع الفقهية
الأعمام والعمات والأخوال والخالات . وإذا سرق من بيت المال أو الغنيمة فلا قطع عليه عند الفقهاء ، وعندنا إن كان ما سرقه يزيد على ماله فيه من العطاء والاستحقاق بنصاب وجب عليه القطع ، وكذلك نقول في المال المشترك . الكلب والخنزير لا قطع في شئ منهما ، لأنهما حرام وحرام ثمنهما . وإذا سرق شيئا من هذه الملاهي كالمزامير والأوتار والطنبور والعود وغير ذلك . فإن كان عليه حلية قيمتها ربع دينار فصاعدا قطع ، وقال بعضهم : لا قطع عليه بناء على أصله إذا سرق ما فيه القطع مع ما لا قطع فيه يسقط القطع ، والأول مذهبنا . وأما إن كان بغير حلية فإن كان إذا فصل تفصيلا لا يصلح للضرب يساوي ربع دينار قطعناه ، وإن كان أقل من ذلك لم يقطع ، وقال قوم : لست افصل شيئا منه عليه ولا قطع فيه بحال لأنه ممنوع من إمساكه ولا يقر عليه فهو كالعين المغصوبة ، والأول أقوى عندنا ، لأنه سرق نصابا من حرز مثله لا شبهة له فيه . جيب الإنسان إن كان باطنا فهو حرز لما فيه ، وكذلك الكم عندنا وإن كان ظاهرا فليس بحرز ، وقال قوم : الجيب حرز لما يوضع فيه في العادة ، ولم يفصلوا ، فإذا أدخل الطرار يده في جيبه فأخذه أوبط الجيب أوبط الجيب والصرة معا فأخذه فعليه في كل هذا القطع ، والكم مثله على ما قلناه إن أدخل يده فيه فأخذه أو خرق الكم أو بطه فأخذه أو بط الكم والخرقة فأخذه فعليه القطع . وأما إن شده في كمه كالصرة ففيه القطع عند قوم ، سواء جعله في جوف كمه وشده كالصرة من خارج الكم ، أو جعله من خارج الكم وشده من داخل حتى صارت الصرة في جوف كمه ، وقال قوم : إن جعلها في جوف الكم وشدها من خارج فعليه القطع وإن جعلها من خارج وشدها من داخل فلا قطع ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا . وإن كان يسوق قطارا من الإبل أو يقودها ويكثر الالتفات إليها فكلها في حرز ،